نخبة من العلماء و الباحثين
397
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
الكشف السّياقي : مما لا شك فيه أن للدلالة السّياقيّة أهميّة كبيرة في الفكر التّحليلي الكشفي . . . وهو من مفردات البلاغة القرآنيّة المعجزة : فمن ذلك ما أورده السّيد الشهيد - مثلًا - في تأكيداته السّياقيّة على عقوبة العاصي في سورة العلق وهي الآتي : 1 - التّهديد برقابة الله سبحانه وهو قوله ( ألم يعلم بأنَّ الله يرى ) . 2 - التّهديد بالعقوبة من شكل آخر وهو قوله ( لنسفعا بالناصية ) . 3 - قوله كلّا . 4 - لام التّأكيد الداخلة على الجملة الشرطيّة في قوله ( لئن لم ينته ) . 5 - لام ( لنسفعا ) وهي للتأكيد أيضاً . 6 - نون التّوكيد الخفيفة في قوله ( لنسفعا ) . 7 - سياق العموم الذي يفيد التّهويل وهو قوله ( لنسفعا بالناصية ) ولم يقل بناصية فهو معنى كلّي لأجل الإيحاء بالتّهويل والشدة كما أنَّه يفيد العموم لكلّ فرد ولا يراد به فرد معين ) ) « 1 » . والسّياق عنده على قسمين كلّ منهما له أهميّة ولزوم بلحاظ المنحى العلمي والمقتضى الدّلالي القسم الأول السّياق المعنوي وهو ما يسمّى بوحدة السّياق في علم الأصول ويستدل بها بصفتها من القرائن المتصلة على المعنى .
--> ( 1 ) منّة المنَّان / ص 452 - 453 ، والآيتان هي 14 - 15 من سورة العلق .